Lewati ke konten

Kitab: Bashair Dzawit Tamyiz · Pengarang: الفيروزآبادي

Baca Juz 6, halaman 26

  1. الباب الثلاثون - فى بصائر أسماء الأنبياء ﵈ وبصائر الأعداء عليهم الغرام
  2. بصيرة فى ذكر نوح عليه السلام

بصيرة فى ذكر نوح ﵇

ونُوحٌ اسمٌ أَعجمىٌّ، والمشهور صُرْفُه لسُكُونِ وسطِه، وقيل: يجوزُ صرْفُه وتَرْكُ صرْفِه، قال الله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ . وقيل: عَرَبِىٌّ واشتقاقُه من النَّوْح، ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً ونُوَاحاً ونِيَاحاً ونِياحَةً، فقيل له نُوحٌ لأَنَّه أَقْبَلَ على نَفْسه باللَّوم وناح عليها، واختلفوا فى سبب ذلك، فقِيل: سببه أَنَّه عابَ على صورةِ كَلْبٍ وقَبَّحه، فأوحى إِليه هل تَعِيبُ الصُّورَةَ أَو المُصَوِّر؟ فعرف أَنَّه قد أَخْطأَ، واشتغل بلَوْمِ نفسه، وقيل: لأَنَّه دَعا على قومِه بقوله: ﴿لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً﴾ ، وقيل: بل لأَنَّه كان يَنُوح على قومه ويتأَسَّفُ لكونهم غَرِقُوا بلا تَوْبَةٍ ورُجوع إِلى الله، وقيل غير ذلك. وفى الحديث: "إِذا أَرادَ اللهُ بعَبْد خَيْراً أَقامَ فى قَلْبِه نائحَة". قال:

سِرْ فى بلاد الله سَيّاحا ... وكُنْ على نفسك نوّاحَا

وامْشِ بنُورِ فى أَرْضِه ... كَفَى بنُور الله مِصْباحَا

وفى الحديث: "النِّياحَةُ من عَمَلِ الجاهليّة" وفيه: "مَنْ نِيحَ [عليه] يُعَذَّب بما نِيحَ عَلَيْه" يعنى إِذا أَوصَى به. قال:

وفَتًى كأَنَّ جَبِينَه قَمرُ الضُّحَى ... قامت عليه نَوائِحٌ ورَواجسُ

غرسَ الفَسيل مؤمِّلا لِثماره ... فما الفَسِيلُ ومات [قَبْلُ] الغارِسُ

وقد ذكر اللهُ تعالىَ نُوحاً فى القرآن العظيم وسمّاه بثلاثين اسماً، فسمّاه: مُرْسَلاً بقوله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين﴾ ، ورَسُولاً: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ونَذِيراً ومُبِينا:

Rujukan halaman ini: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، ج 6، ص 26 (SanadKitab #9856, hlm. urut 2715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.