وقد ذكره الله تعالَى فى مواضِعَ من القرآن المجيد: الأَوّل فى وَصِيَّةِ الذرِّيَّة بمُحافَظَتِهم على المِلَّة ﴿ووصى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ .
الثَّانى: فى الخَبَرِ من الحال وَقْت الترحال: ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الموت﴾ .
الثالث: فى موافقة الدَّعْوةِ مع أَبْناءِ النُّبُوَّة: ﴿وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ .
الرّابع: نسبة الأَسباطِ إِليه للشَّرَف والمَنْزلة ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ إِلى قوله ﴿وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ﴾ .
الخامس: البِشَارة بوجُودِه قَبْلَ مَوْلودِه: ﴿وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ .
السّادِسُ: المِنَّة على إِبراهيمَ به وبكَوْنه نافِلَةً ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ .
السّابع: إِخْلاصُه فى طَريق الدِّيانَة. ﴿واذكر عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ .
الثامِنُ: فى وَعْدِ يُوسُفَ بتَمام النِّعْمة عليه ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعلى آلِ يَعْقُوبَ﴾
التَّاسع: فى حُصُول المَقْصُود وقَضاءِ الحِاجَة: ﴿إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ .
قيل ثمانِيَةُ أَنْفُس ابْتُلُوا بِفراق ثمانِيَةٍ فوقعُوا بإِثْرها فى مِنْحَة أَو مِحْنَة: ابْتُلِىَ آدمُ بِفراق الجَنَّة فوقع على إِثْرها فى مِحَنِ الدُّنْيا ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾ . وابْتُلِىَ نوحٌ بفراق كَنْعان فوقَع فى أَثره فى المَلامَة بسَبب شَفاعَته فيه: ﴿إني أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين﴾ . وابْتُلِىَ يُونُس بِفراقِ القَوْمِ فَوقَع فى أَثَرِه فى ظُلْمَة البَحْرِ وظُلْمَة بَطْن الحُوت ﴿فنادى فِي الظلمات أَن لاَّ إلاه إِلاَّ أَنتَ﴾ . وابْتُلِىَ سُلَيْمان بفِراق المُلْكِ فَوقَع على أَثَرِه