Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhajul Qawim · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca halaman 40

  1. بعض مسائل التشبه

القلبُ مريضًا لم يصح شيءٌ من الأعضاء صحةً مطلقة، وإنما الصلاح أن لا تُشْبَه مريضَ القلبِ في شيء من أموره، وإن خَفِي عليك مرض ذلك العضو، لكن يكفيك أنَّ فساد الأصل لا بُدَّ أن يؤثِّر في الفرع، ومن انتبه لهذا قد يعلم بعض الحكمة التي أنزلها الله، فإن من في قلبه مرضٌ قد يرتاب في الأمر بنفس المخالفة؛ لعدم استبانته لفائدته أو يتوهَّم أن هذا من جنس أمر الملوك والرؤساء القاصدين للعلوِّ في الأرض.

ولَعَمْري إن النبوة غاية الملك الذي يؤتيه الله من يشاء وينزعه ممن يشاء، ولكن مُلْكٌ هو غايةُ صلاحِ من أطاعَه من العباد في معاشِهم ومعادِهم.

وحقيقة الأمر: أن جميع أعمال الكافر وأُموره لا بُدَّ فيها من خلل يمنعها أن تتمَّ منفعتُه بها، ولو فُرِض صلاح شيءٍ من أموره على التمام لا يستحق (¬١) بذلك ثوابَ الآخرة، فالحمد لله على نعمة الإسلام، التي هي أعظم النعم وأم كلِّ خير، كما يُحبُّ ربنا ويرضى.

فظهر أن مخالفتهم أمر مشروع في الجملة، ولهذا كان الإمام أحمد وغيره يُعَلِّلون الأمر بالصبغ بعلة المخالفة (¬٢)، فإذا نهى عن التشبُّه بهم في بقاءِ بياضِ الشيب الذي ليس هو من فعلنا، فَلأَن ينهى عن إحداث التشبُّه بهم بطريق الأولى. ولهذا كان هذا التشبُّه يكون محرَّمًا بخلاف الأول.

Rujukan halaman ini: المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم، ص 40 (SanadKitab #9859, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.