Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 112

  1. الخوف من الله مطية النجاة

الخوفُ من الله مطيةُ النجاة

إن الإنسان إذا بقي في حضن النعيم والرفاهية، وانصرف إلى مصالح دنياه وشهوات نفسه؛ غفل عن حق ربه، والاستعداد لآخرته، فاقتضت رحمة الله تعالى أن ترد هذا المكلَّف من هذا الشرود وتعيده عن هذا الإباق بوسيلة التخويف منه تعالى ومن عقابه وآثار غضبه؛ حتى لا ينسى ما خُلق لأجله، ولا يغفل عن الدار الباقية والحياة الأبدية التي سيصير إليها.

قال تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر ١٥ - ١٦]. وقال: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً﴾ [الإسراء ٥٩].

عن أبي موسى ﵁ قال: خسفت الشمس فقام النبي ﷺ فزعاً يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله وقال: (هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره) (¬١).

قال أَبو حفص: "الخوف سوط الله يقوِّم به الشاردين عن بابه" (¬٢).

وبذلك يكون الخوف من الله تعالى بوجود أسبابه نعمةً من نعم الله اقتضتها رحمته بعباده؛ حتى لا يهلكهم الرجاء وهم عن ربهم غافلون وعلى معصيته مقيمون.

قال سفيان بن عيينة: "خلق الله النار رحمة يخوِّف بها عباده لينتهوا" (¬٣).

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 112 (SanadKitab #987, hlm. urut 108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.