Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 117

  1. الخوف من الله مطية النجاة

إِذا خِفْته هربت منه إِلاَّ الله فإِنَّك إِذا خفته هربت إِليه" (¬١).

فإذا ذهبت أنوار الخوف تاه الإنسان عن غايته في الوصول إلى ربه، قال ذو النّون: "النّاس على الطّريق ما لم يزُل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلّوا عن الطّريق" (¬٢).

إن العبد محتاج إلى ملازمة خوف الله تعالى احتياجاً شديداً؛ لأنه مطية نجاته، وسبيل راحته وصلاحِ دنياه وآخرته. وتعظم أهمية ملازمة الخوف في مثل هذا الزمان الذي قل فيه الصالحون والمصلحون، وكثر فيه الفاسدون والمفسدون، وغلبت على الجوارح فتن الشهوات وتغلغلت في العقول فتن الشبهات، فظهرت المعاصي وجاهر العصاة وقلّت الطاعات وأهلها، وكثرت المنكرات وازداد دعاتها والمقبلون عليها، وحورب المعروف وضُيِّق عليه، حتى أصبح المنكر معروفاً والمعروف منكراً، والباطل حقاً والحق باطلاً!

في مثل هذه الأجواء المتخمة بالذنوب والمذنبين، والملطخة بتغير المفاهيم والأفكار وتقلب المبادئ والمواقف تزداد الحاجة إلى التحرز بحصن الخوف من الله تعالى؛ ليكون ذلك مأوى يعصم الإنسان من الخطيئة وينجيه من عواقبها الوخيمة.

ولكن لابد مع الخوف من رجاء حتى لا تنساق خطى المرء إلى أودية اليأس والقنوط، فالخوف والرجاء جناحان يطار بهما إلى الآفاق الصحيحة، قال الحسن البصريّ: " الرّجاء والخوف مطيّتا المؤمن" (¬٣).

وقال الغزاليّ: "إنّ الرّجاء والخوف جناحان بهما يطير المقرّبون إلى كلّ مقام محمود، ومطيّتان بهما يقطع من طرق الآخرة كلّ عقبة كؤود" (¬٤).

وفي بعض الأحوال يُطلب ترجيح الخوف على الرجاء وفي بعضها الآخر ترجيح

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 117 (SanadKitab #987, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.