يراقب الناس، ولا يراقب الله تعالى" (¬١).
"راود بعضُهم أعرابيةً، وقال لها: ما يرانا إلا الكواكبُ، قالت: فأين مُكوكِبُها؟! (¬٢).
ومن وصايا رسولنا ﷺ لمعاذ ﵁ أيضًا: أن معاذاً ﵁ قال: يا رسول الله، أوصني، قال: (اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله قال: هذا) وأشار بيده إلى لسانه (¬٣).
فقد أمر رسول الله ﷺ معاذاً ﵁ بمراقبة الله ﷿؛ لأن مراقبة الله تعالى في السر والعلن تحرس صاحبها من ركوب المعصية، أو التقصير في الطاعة، ومن كان مراقبًا لله جل وعلا في خلوته وجلوته صلح له شأنه في دنياه وآخرته.
ثالثًا: الوصول إلى موافقة الله تعالى فيما يحب ويكره. "قال ذو النون: علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظم الله، وتصغير ما صغر الله" (¬٤).
رابعًا: دخول الجنة. فإذا استمر المؤمن على مراقبة الله تعالى في ظاهره وباطنه ساقه ذلك إلى الجنة.
"سئل ذو النون: بم ينال العبد الجنة؟ فقال: بخمس: استقامة ليس فيها روغان، واجتهاد ليس معه سهو، ومراقبة الله تعالى في السر والعلانية، وانتظار الموت بالتأهب له، ومحاسبة نفسك قبل أن تحاسَب" (¬٥).