فبادِرْ أيّها الغُمْرْ … لِما يحْلو بهِ المُرّ (¬١)
فقد كادَ يهي العُمرْ … وما أقلعْتَ عن ذمّ (¬٢)
ولا ترْكَنْ إلى الدهرْ … وإنْ لانَ وإن سرّ
فتُلْفى كمنْ اغتَرّ … بأفعى تنفُثُ السمّ
وخفّضْ منْ تراقيكْ … فإنّ الموتَ لاقِيكْ
وسارٍ في تراقيكْ … وما ينكُلُ إنْ همّ
وجانِبْ صعَرَ الخدّ … إذا ساعدَكَ الجدّ (¬٣)
وزُمّ اللفْظَ إنْ ندّ … فَما أسعَدَ مَنْ زمّ (¬٤)
ونفِّسْ عن أخي البثّ … وصدّقْهُ إذا نثّ (¬٥)
ورُمّ العمَلَ الرثّ … فقد أفلحَ مَنْ رم (¬٦)
ورِشْ مَنْ ريشُهُ انحصّ … بما عمّ وما خصّ (¬٧)
ولا تأسَ على النّقصْ … ولا تحرِصْ على اللَّمّ
وعادِ الخُلُقَ الرّذْلْ … وعوّدْ كفّكَ البذْلْ
ولا تستمِعِ العذلْ … ونزّهْها عنِ الضمّ