بدنك بكم كنت تشتري ذلك؟ قال: بنصف ملكِي الآخر، فقال: إن ملكًا قيمةُ نصفه شربةُ ماء، وقيمة نصفه الآخر بولة لخليقٌ أن لا يُتنافس فيه" (¬١).
لو طلبوا الجنة بمثلها أو أيسرَ لنالوها
عن الفضيل بن عياض أنه دخل على هارون الرشيد فقال له: يا حسن الوجه، لقد وليتَ أمراً عظيمًا إني ما رأيت أحداً هو أحسن وجهًا منك، فإن قدرت أن لا تسود هذا الوجه بلفحة من النار فافعل. فقال: عظني. فقال الفضيل: ماذا أعظك، هذا كتاب الله تعالى بين الدفتين انظر ماذا عمل بمن أطاعه، وماذا عمل بمن عصاه؟ ثم قال: وإني رأيت الناس يغوصون على الدنيا غوصًا شديداً، ويطلبونها طلبًا حثيثًا، أما والله لو طلبوا الجنة بمثلها أو أيسرَ لنالوها" (¬٢).
أنت واقف غداً بين يدي الله
دخل ابن السماك على هارون الرشيد فقال له هارون: عظني. فقال: يا أمير المؤمنين، "اتق الله وحده لا شريك له، واعلم أنك واقف غداً بين يدي الله ربك، ثم مصروف إلى إحدى منزلتين لا ثالثة لهما: جنة أو نار" (¬٣).
لا تجعل نعمةَ الله عليك سببًا لمعصيته
قال سليم بن منصور: سمعت أبي يقول: " دخلت على المنصور - أمير المؤمنين - فقال: " يا منصور، عظني وأوجز. فقلت: " إن من حق المنعِم على المنعَم عليه ألا يجعل ما أنعم به عليه سبباً لمعصيته" (¬٤).