وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل يعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح) (¬١). فأين أصحاب الحاجات في هذه اللحظات، وأين من لفحتهم الخطايا عن برد هذه الأوقات؟.
ثانيًا: الانصراف عن الآثام، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إن فلاناً يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق قال: (إنه سينهاه ما تقول) (¬٢).
ثالثًا: إجابة الدعاء، ففي تلك اللحظات الغالية يجد القائم للدعاء طعمًا آخر، فتلهج به لسانه، فيصعد إلى السماء في لحظات القرب والإجابة، والاستغفار والإنابة، عندما يقرب العبد فيها من ربه، ويقرب الرب فيها من عبده، فتفتح السماء فيستجاب دعاء الداعين، وتقضى حاجات السائلين.
قال النبي ﷺ: (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة) (¬٣).
وقال النبي ﷺ: (رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عُقد فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح برأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه يسألني، ما سألني عبدي فهو له) (¬٤).
قال ابن حجر في شرح حديث أم سلمة المتقدم: (من يوقظ صواحب الحجرات .. ): "وفي الحديث الندب إلى الدعاء والتضرع عند نزول الفتنة ولا سيما في الليل؛ لرجاء وقت