Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 237

  1. وأن تصوموا خير لكم

الصيام الحقيقي:

إن الصيام الحقيقي ليس هو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع فحسب، كما يفهم كثير من الناس، بل الصيام الحقيقي هو صيام جميع الجوارح عن الحرام، وانقيادها وخضوعها للحق، هكذا يفهم أهل العلم والإيمان وكذلك يفعلون.

فالصوم الشرعي هو إمساك عن جميع ما لا يرضي الله ﷿ من المعاصي صغيرها وكبيرها، فتصوم جميع الجوارح عن المساخط والرذائل؛ فاللسان يصوم عن قول الزور والباطل، والسوء والفحش، والبذاء والتعدي على الآخرين بالطعن والثلب ونحو ذلك من سَقط الكلام وعيبه. والعينان تصومان عن النظر إلى الحرام من الأعراض الممنوعة والعورات المستورة. والأذنان تصومان عن سماع اللهو والخنا، والنمِّ والتعييب للخلق. والرجلان تصومان عن الخطوات إلى الحرمات والثبات على العثرات.

فإذن الصوم التام أن يصوم القلب والعقل والنفس كلها عما لا ينبغي ديناً وخلقا.

هذا هو صيام العبادة، لا صوم العادة الذي عليه أكثر الصائمين.

قال رسول الله ﷺ: " (ليس الصيام من الأكل و الشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فلتقل: إني صائم إني صائم) (¬١).

وقال علي ﵁: "إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو" (¬٢).

وقال جابر ﵁: "إذا صمت فليصمْ سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 237 (SanadKitab #987, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.