Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 258

  1. الهمة الهمة

عنه-: أنه سمع يوم عرفة رجلاً يسأل الناس، فقال: أفي هذا اليوم، وفي هذا المكان تسأل من غير الله؟! فخَفَقَه بالدِّرَّة" (¬١).

هكذا فكُن:

أما عالي الهمة فإنه يسعى لغايته البعيدة الشريفة حتى يصل إليها، وعلى قدر بذله لها ينال منها. قال الشافعي:

بقدرِ الكدِّ تُكتسبُ المعالي … ومن طلب العلا سهر الليالي

ومن رام العلا من غير كدٍّ … أضاع العمر في طلب المحال

تروم العز ثم تنام ليلاً … يغوص البحرَ مَنْ طلب اللآلي (¬٢).

وصاحب الهمة العالية لا يرضى لنفسه بالقعود دون غايته المنشودة، والقناعة بما دونها، بل يطلب العلو دائمًا، قال امرؤ القيس:

فلَوْ أَنَّ ما أَسْعَى لأَدْنَى مَعِيشَةٍ … كَفانِي- ولَمْ أَطْلُبْ- قَلِيلٌ مِنْ المالِ

ولكنَّما أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ … وقَدْ يُدْركُ المَجْدَ المُؤَثَّلَ أَمْثالي (¬٣).

وذو الهمة السامية يركب إلى هدفه الغالي كلَّ صعب وذلول، ولا يوقفه عنه لقيا المشقة والتعب؛ فإن نواصي المطالب، وعوالي الرغائب لا تنال إلا بالمشقة.

قال أبو الطيب:

ذَريني أنلْ ما لا يُنالُ من العُلا … فصعبُ العُلا في الصَّعبِ والسَّهلُ في السَّهلِ

تريدينَ لُقيانَ المَعَالي رخيصَةً … ولا بدَّ دونَ الشَّهدِ من إبرِ الَّنحلِ (¬٤)

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 258 (SanadKitab #987, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.