Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 333

  1. مطلب اللذة

هذه هي الدنيا!

الإنسان العاقل ينظر إلى الأمور بعين عقله، لا بعين هواه، ويقيسها بلُبِّه لا بشهواته، ويتأمل في مآلاتها ولا ينظر إلى لذاتها العاجلة التي تعقب حسرات دائمة، فشيء مفروح بأوله محزون بآخره لا ينبغي الالتفات إليه، وشيء قليل مكدر، لا يقدَّم على شيء كثير غيرِ مشوب.

هكذا يأمرنا الله تعالى أن ننظر إلى الحياة الدنيا بالبصيرة لا بالبصر، وبعاقبة أمرها، لا بإقبال أوائلها، يقول تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: ٦٠]، " أي: تتمتعون بها أيام حياتكم، ثم هي إلى فناء وانقضاء، ﴿وما عند الله خير وأبقى﴾؛ لأن منافع الآخرة خالصة عن الشوائب وهي دائماً غير منقطعة، ومنافع الدنيا كالذرة بالقياس إلى البحر العظيم ﴿أفلا تعقلون﴾ أي: أن الباقي خير من الفاني، وقيل: من لم يرجح الآخرة على الدنيا فليس بعاقل؛ ولهذا قال الشافعي: من أوصى بثلث ماله لأعقل الناس صُرف ذلك الثلث إلى المشتغلين بطاعة الله؛ لأن أعقل الناس من أعطي القليل وأخذ الكثير، وما هم إلا المشتغلون بطاعة الله تعالى" (¬١).

قال ابن مسعود ﵁: "الدنيا دارُ من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له" (¬٢).

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 333 (SanadKitab #987, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.