Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 368

  1. كونوا من أبناء الآخرة

سلامته طريق إلى العمل الخالص للآخرة، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩]. قال ابن كثير: " وقوله تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ أي: في حال عبادته خائف راجٍ، ولا بد في العبادة من هذا وهذا، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب؛ ولهذا قال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ " (¬١). قال ابن القيم: " وكلما صح القلب من مرضه ترحّل إلى الآخرة، وقرب منها، حتى يصير من أهلها، وكلما مرض القلب واعتل آثرَ الدنيا واستوطنها، حتى يصير من أهلها" (¬٢).

وتذكّر الوقوفَ بين يدي الله للمسألة والحساب في ذلك اليوم، واحضرِ الأحوال المذكّرة لك بالآخرة؛ فإن ذلك من أعظم ما يحث سيرك إلى العمل والاستعداد.

قال الفضيل لرجل: "كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة، قال له: أنت من ستين سنة تسير إلى ربك! يوشك أن تبلغ، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال الفضيل: من علم أنه لله عبد، وأنه إليه راجع، فليعلم أنه موقوف، وأنه مسؤول، فليعد للمسألة جوابًا، فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة، قال: ماهي؟ قال: تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى؛ فإنك إن أسأت فيما بقي أُخذت بما مضى وما بقي" (¬٣). وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (عُودُوا الْمَرضى، وَامْشُوا مَعَ الْجَنَائِزِ تُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ) (¬٤).

اعرف حقيقة الدنيا:

إن أعظم ما يعلِّق قلب الإنسان بالآخرة، ويجعله يستعد لها، ويسارع إلى أعمالها: أن

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 368 (SanadKitab #987, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.