Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 385

  1. أول منازل الآخرة

وروي عنه أنّه قال في آخر خطبة خطبها- رحمة اللّه عليه-: "ألا ترون أنّكم في أسلاب الهالكين (¬١)، ثمّ يرثها بعدكم الباقون كذلك، حتّى تردّ إلى خير الوارثين، وفي كلّ يوم تشيّعون غاديًا ورائحًا قد قضى نحبه، فتودّعونه وتدعونه في صدع-شق- من الأرض، غير ممهّد ولا موسّد، قد فارق الأحباب، وخلع الأسباب، وسكن التّراب، وواجه الحساب، غنيًّا عمّا خلّف، فقيراً إلى ما قدّم. وكان ينشد هذه الأبيات:

من كان حين تُصيب الشّمسُ جبهتَه … أو الغبارُ يخاف الشَّين والشّعثا

ويألف الظّلَّ كي تبقى بشاشتُه … فكيف يسكن يومًا راغمًا جَدثًا؟

في ظلِّ مُقفرةٍ غبراءَ مظلمةٍ … يُطيلُ تحت الثّرى في غمِّه اللّبثا

تجهّزي بجهازٍ تبلغين به … يا نفسُ قبل الرّدى لم تخلقي عبثا (¬٢).

وعن الفضيل بن عياض قال: رأيت رجلاً يبكي، قلت: وما يبكيك؟ قال: أبكاني كلامه. قلت: ما هو؟ قال: كنّا وقوفًا في المقابر فأنشدوا:

أتيتُ القبورَ فساءلتُها … فأين المعظَّم والمحتقرْ؟

وأين المُدلُّ بسلطانه؟ … وأين القويُّ إذا ما قدرْ

تفانَوا جميعًا فما مخبر … وماتوا جميعًا ومات الخبر

فيا سائلي عن أناس مضوا … أما لك فيما ترى معتبَر؟

تروح وتغدو بناتُ الثّرى … فتمحو محاسنَ تلك الصّور (¬٣).

عن الحسن البصري أنّه مرّ به شابّ، وعليه بردة له حسنة فقال: "ابنُ آدم معجب

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 385 (SanadKitab #987, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.