Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul 'Abidin · Pengarang: عبد الله بن عبده العواضي

Baca halaman 422

  1. السعيد من دفنت ذنوبه معه

وطنُك ليس هنا!

خُلق الإنسان ليعيش حياته التامة في الآخرة لا في الدنيا، وما الدنيا له إلا معبر إلى ذلك المستقر، وما لياليها وأيامها إلا رواحل إلى تلك المنازل. "قال بعض الحكماء: من كانت الأيام والليالي مطاياه سارت به وإن لم يَسرْ" (¬١).

فوطن المرء الحقيقي هناك في الآخرة، وليس هنا في هذه الدار التي هي في الحقيقة دار غربة وسكانها غرباء. "كان عطاء السلمي يقول في دعائه: اللهم ارحم في الدنيا غربتي، وارحم في القبر وحشتي، وارحم موقفي غداً بين يديك" (¬٢).

غرباء ينتظرون الوطن:

قال ابن القيم: " إن الناس كلهم في هذه الدار غرباء؛ فإنها ليست لهم بدار مقام، ولا هي الدار التي خُلِقوا لها، وقد قال النبي لعبد الله بن عمر ﵄: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل). وهكذا هو نفس الأمر؛ لأنه أمر أن يطالع ذلك بقلبه ويعرفه حق المعرفة. ولي من أبيات في هذا المعنى:

وحَيَّ على جناتِ عدْنٍ فإنها … منازلُك الأُولى وفيها المخيَّمُ

ولكنَّنا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى … نعودُ إلى أوطاننا ونُسلَّمُ

وأيُّ اغترابٍ فوق غربتِنا التي … لها أضحتِ الأعداءُ فينا تحكَّمُ

وقد زعموا أن الغريبَ إذا نأى … وشَطَّتْ به أوطانُه ليس يَنعمُ

Rujukan halaman ini: روضة العابدين، ص 422 (SanadKitab #987, hlm. urut 418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.