الكتاب شقياً، ويبكي ويقول: أخافُ أنْ أُسلبَ الإيمانَ عند الموت" (¬١). و"هذا لعلمهم بسرعة تقلّب القلوب، في قدرة علام الغيوب" (¬٢).
قال الغزالي: "فإن كان خوف العارفين مع رسوخ أقدامهم وقوة إيمانهم من سوء الخاتمة فكيف لا يخافه الضعفاء؟! " (¬٣).
علامات حسن الخاتمة (¬٤):
إن الشارع الحكيم قد جعل علامات بينات يستدل بها على حسن الخاتمة. -كتبها الله تعالى لنا بفضله ومنه- فأيما امرئ مات بإحداها كانت بشارة له، ويا لها من بشارة.
الأولى: نطق المرء بالشهادة عند الموت، قال رسول الله ﷺ: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) (¬٥).
الثانية: الموت برشح الجبين، قال رسول الله ﷺ: (موت المؤمن بعرق الجبين) (¬٦).
الثالثة: الموت ليلة الجمعة أو نهارها، قال ﷺ: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر) (¬٧).
الرابعة: الاستشهاد في ساحة القتال في سبيل الله، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ