ولمْ تزَلْ مُعتكِفا … على القبيحِ الشّنِعِ
كمْ ليلَةٍ أودَعْتَها … مآثِماً أبْدَعْتَها
لشَهوَةٍ أطَعْتَها … في مرْقَدٍ ومَضْجَعِ
وكمْ خُطًى حثَثْتَها … في خِزْيَةٍ أحْدَثْتَها
وتوْبَةٍ نكَثْتَها … لمَلْعَبٍ ومرْتَعِ
وكمْ تجرّأتَ على … ربّ السّمَواتِ العُلى
ولمْ تُراقِبْهُ ولا … صدَقْتَ في ما تدّعي
وكمْ غمَصْتَ بِرّهُ … وكمْ أمِنْتَ مكْرَهُ
وكمْ نبَذْتَ أمرَهُ … نبْذَ الحِذا المرقَّعِ
وكمْ ركَضْتَ في اللّعِبْ … وفُهْتَ عمْداً بالكَذِبْ
ولمْ تُراعِ ما يجِبْ … منْ عهْدِهِ المتّبَعِ
فالْبَسْ شِعارَ النّدمِ … واسكُبْ شآبيبَ الدّمِ (¬١)
قبلَ زَوالِ القدَمِ … وقبلَ سوء المصْرَعِ
واخضَعْ خُضوعَ المُعترِفْ … ولُذْ مَلاذَ المُقترِفْ
واعْصِ هَواكَ وانحَرِفْ … عنْهُ انحِرافَ المُقلِعِ