إلا لمن دقق النظر. بينهما عرق يدره الغضب: أي إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما فيظهر ويرتفع. أقنى العرنين: أي سائله مرتفع وسطه: أي وفي وسطه احديداب.
وفي رواية: دقيق العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم: أي مرتفعا.
أدعج العينين أي شديد سواد العينين. وفي كلام بعضهم: الدعج سواد العين، ويقابله الأشهل وهو من في سواد عينيه حمرة. وقد جاء: أشهل العينين، وأشكل العينين:
أي في بياض عينيه ﷺ حمرة. وكانت في الكتب القديمة من علامات نبوته ﷺ كما تقدم، أي وفي رواية: أنجل العينين: أي واسعهما. أهدب الأشفار: أي طويل هدب شعر العينين.
أي وعن أبي هريرة ﵁: أكحل العينين. والكحل: سواد هدب العين خلقة.
وعن جابر ﵁: إذا نظرت إلى رسول الله ﷺ قلت أكحل: أي في عينيه كحل وليس بالكحل. سهل الخدّين أي وفي رواية أسيل الخدّين: أي ليس في خديه نتوء وارتفاع، ضليع الفم: أي واسعه. أشنب: أي في ريقه برد وعذوبة. مفلج الأسنان: أي مفرّق ما بين الثنايا كما في رواية: أفلج الثنيتين، لأن الفلج تباعد ما بين الثنايا والرباعيات. وفي رواية: برّاق الثنايا. كان إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، يفتر عن مثل حب الغمام: أي إذا ضحك بانت أسنانه كالبرد.
وعن أبي هريرة ﵁: حسن الثغر. وعن أنس ﵁: شممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيت من نكهته ﷺ. كث اللحية: أي كثير شعرها. وفي رواية: كان رسول الله ﷺ كثيف اللحية، وكان يسرحها بالماء، وكان له ﷺ مشط من العاج وهو الدبل. وقيل شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية، ويقال لعظم الفيل عاج أيضا: أي وليس مرادا هنا أي وكان له مقراض: أي مقص يقص به أطراف شاربه.
وفي المشكاة عن زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» .
أي وكان ﷺ يأخذ بالمقراض من عرض لحيته وطولها.
وقد لا ينافي ذلك ما جاء: «أمرني ربي بإعفاء لحيتي وقص شاربي» وقال:
«من الفطرة قص الأظفار والشارب، وحلق العانة» .
وكان ﷺ يكثر دهن رأسه حتى كأن ثيابه ثياب زيات أو دهان. أي وفي لفظ:
كان رسول الله ﷺ يكثر التقنع حتى يرى حاشية ثوبه كأنه ثوب زيات أو دهان وليس في شعر رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.