Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah al-Halabiyyah · Pengarang: نور الدين الحلبي

Baca Juz 3, halaman 492

  1. الجزء الثالث
  2. باب يذكر فيه مدة مرضه، وما وقع فيه، ووفاته ﷺ التي هي مصيبة الأولين والآخرين من المسلمين

وقد أشار ﷺ إلى خيرية الموت بأنه فرط، فخير صفة لا أفعل تفضيل حتى يشكل بأنه يقتضي أن حياتي خير لكم من مماتي ومماتي خير لكم من حياتي كما مر، ثم لا زال أبو بكر رضي الله تعالى عنه يصلي بالناس سبع عشرة صلاة، وصلى النبي ﷺ مؤتما به ركعة ثانية من صلاة الصبح، ثم قضى الركعة الثانية: أي أتى بها منفردا.

وقال ﷺ: «لم يقبض نبي حتى يؤمه رجل من قومه» أي وقد قال ذلك ﷺ لما صلى خلف عبد الرحمن بن عوف كما تقدم في تبوك.

قال: وفي رواية عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ وجد خفة.

أي وأبو بكر في الصلاة. فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، فلما رآه أبو بكر رضي الله تعالى عنه ذهب ليتأخر فأومأ إليه أن لا يتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنب أبي بكر عن يساره. وفي رواية عن يمينه، وأنه ﷺ دفع في ظهر أبي بكر وقال: صل بالناس أي ومنعه من التأخر، فجعل أبو بكر رضي الله تعالى عنه يصلي قائما كبقية الصحابة ورسول الله ﷺ يصلي قاعدا انتهى.

وهذا صريح في أنه ﷺ مقتديا بأبي بكر رضي الله تعالى عنه. وحينئذ لا يحسن التفريع على ذلك بما جاء في لفظ: فكان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ. وفي لفظ: يأتم بصلاة النبي ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر. وفي لفظ: يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، وهذا يدل على أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم صلوا خلف أبي بكر وأبو بكر يصلي خلف النبي ﷺ، وصار يسمع الصحابة التكبير، وقد بوب البخاري على ذلك: «باب من أسمع الناس تكبير الإمام» ، وقال بعد ذلك «باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم بالناس بالمأموم» فإن منعه ﷺ أبا بكر رضي الله تعالى عنه من التأخر مع صلاته على يسار أبي بكر أو على يمينه يدل على أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لم يقتد بالنبي ﷺ بل استمر إماما، إذ لا يجوز عندنا أن يقتدي أبو بكر بالنبي ﷺ مع تقدم أبي بكر عليه ﷺ في الموقف. وحينئذ يخالف ذلك قول فقهائنا إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم اقتدوا برسول الله ﷺ بعد اقتدائهم بأبي بكر، وجعلوه دليلا على جواز الصلاة بإمامين على التعاقب إذ لا يحسن ذلك إلا أن يكون أبو بكر رضي الله تعالى عنه تأخر ونوى الاقتداء به ﷺ. إلا أن يقال يجوز أن تكون صلاته ﷺ خلف أبي بكر تكررت، ففي مرة منعه ﷺ من التأخر واقتدى به، وفي مرة تأخر أبو بكر رضي الله تعالى عنه عن موقفه، واقتدى بالنبي ﷺ، واقتدى الناس بالنبي بعد اقتدائهم بأبي بكر، وصار أبو بكر يسمع الناس التكبير، ولا ينافي ذلك قول البخاري الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، لجواز أن يكون المراد يقتدون ويتبعون

Rujukan halaman ini: السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون، ج 3، ص 492 (SanadKitab #9873, hlm. urut 1535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.