القراءةُ آيةً آيةً
ثم يقرأ ﴿الفَاتِحَة﴾ ، ويُقطعها آية آية: ﴿بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، [ثم يقف، ثم
يقول:] ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ ، [ثم يقف، ثم يقول:] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، [ثم يقف،
ثم يقول:] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدَّينِ﴾ ، وهكذا إلى آخر السورة. وكذلك كانت قراءته كلها؛
يقف على رؤوس الآي، ولا يصلها بما بعدها. وكان تارة يقرؤها: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدَّينِ﴾ .
وتارة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدَّينِ﴾ . (ص ٢٩٣ - ٢٩٩) .
رُكنيةُ ﴿الفَاتِحَة﴾ وفضائلُها
وكان ﷺ يعظم من شأن هذه السورة؛ فكان يقول: " لا صلاة لمن لم يقرأ [فيها] بـ:
﴿فاتحة الكتاب﴾ [فصاعداً] ". وفي لفظ: " لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بـ: ﴿فاتحة
الكتاب﴾ ". وتارة يقول: " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ ؛ فهي
خداج، هي خداج، هي خداج؛ غير تمام ".
ويقول: " قال الله ﵎: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها
لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل ". وقال رسول الله ﷺ: " اقرؤوا: يقول العبد:
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ ؛ يقول الله تعالى: حمدني عبدي. ويقول العبد: ﴿الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ ؛ يقول الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي. ويقول العبد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدَّينِ﴾ ؛ يقول
الله تعالى: مَجَّدَني عبدي. يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ؛ [قال:] فهذه
بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلْيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ؛ [قال:] فهؤلاء لعبدي،
ولعبدي ما سأل ".
وكان ﷺ يقول: " ما أنزل الله ﷿ في التوراة، ولا في الإنجيل مثل ﴿أم
القرآن﴾ ؛ وهي السبع المثاني [والقرآن العظيم الذي أوتيته] ".
وأمر ﷺ (المسيء صلاته) أن يقرأ بها في صلاته، وقال لمن لم يستطع حفظها: " قل:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله ". وقال لـ
(المسيء صلاته) : " فإن كان معك قرآن؛ فاقرأ به، وإلا؛ فاحمد الله، وكبِّره، وهلله ".
(ص ٣٠٠ - ٣٢٦) .