التشهد الأخير / وجوب التشهد
ثم كان ﷺ بعد أنْ يتم الركعة الرابعة يجلس للتشهد الأخير. وكان يأمر فيه بما أمر
به في الأول، ويصنع فيه ما كان يصنع في الأول؛ إلا أنه " كان يقعد فيه متوركاً "؛
يفضي بِوَرِكِه اليُسرى إلى الأرض، ويُخْرِجُ قدميه من ناحية واحدة. و " يجعل اليسرى
تحت فخذه وساقه ". و " ينصب اليمنى "، وربما " فرشها " أحياناً.
و" كان يُلْقِمُ كَفَّه اليسرى ركبتَه؛ يتحامل عليها ". (ص ٩٨١ - ٩٨٩) .
وجوب الصلاة على النبي ﷺ
وسنَّ فيه الصلاة عليه ﷺ، كما سَنَّ ذلك في التشهد الأول. وقد مضى هناك ذكر
الصيغ الواردة في صفة الصلاة عليه ﷺ.
وقد " سمع ﷺ رجلاً يدعو في صلاته، لم يُمَجِّدِ الله تعالى، ولم يصَلِّ على
النبي ﷺ؛ فقال: " عَجِلَ هذا ". ثم دعاه، فقال له أو لغيره: " إذا صلى أحدكم؛ فَلْيَبْدَأْ
بتحميد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي (وفي رواية: ليصل) على النبي ﷺ، ثم
يدعو بعد بما شاء " ". [و " سمع رجلاً يصلي، فَمَجَّدَ الله، وحمده، وصلى على
النبي ﷺ؛ فقال رسول الله ﷺ: " ادعُ؛ تُجَبْ، وسَلْ؛ تُعْطَ "] ". (ص ٩٩٠ - ٩٩٧) .
وجوب الاستعاذةِ من أربع قبل الدُّعاء
وكان ﷺ يقول: " إذا فرغ أحدكم منَ التشهد [الآخر] ؛ فليستعذ بالله من أربع؛
[يقول: اللهم! إني أعوذ بك] من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات، ومن شر [فتنة] المسيح الدجال. [ثم يدعو لنفسه بما بدا له] ". و " كان يدعو به في
تشهده ". و " كان يعلمه الصحابة ﵃ كما يعلمهم السورة من القرآن ". (ص ٩٩٨
- ١٠٠١) .
الدعاء قبل السلام، وأنواعه
وكان ﷺ يدعو في صلاته بأدعية متنوعة؛ تارة بهذا، وتارة بهذا، وأقرَّ أدعية
أخرى، و " أمر المصلي أن يتخير منها ما شاء "، وهاك هي:
١- " اللهم! إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال،
وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم! إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ".