Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca Juz 2, halaman 607

  1. الجزء الثاني
  2. السنة الحادية عشرة
  3. المثل الكامل
  4. الفضيلة الإنسانية في ذروة كمالها في نبينا محمد

ويعتبرونه ذنبا يستغفرون الله تعالى منه، وإن لم يكن ذنبا في الحقيقة ونفس الأمر.

وأما نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله فقد استأذنه سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه- أن ينزع ثنيتي سهيل بن عمرو- أحد أسرى بدر- حتى يدلع لسانه فلا يقوم خطيبا بعد ذلك ضد النبي ودعوته، فماذا كان جواب الرؤوف الرحيم؟: «لا أمثل فيمثل الله بي ولو كنت نبيا» !! يالسمو الرحمة، ويا لعظمة البشرية!! ثم يغري النبي سيدنا عمر بالعفو عنه، وعدم النيل منه فيقول: «وعسى أن يقوم مقاما لا تذمه» وقد كان، وصدقت نبوءة الرسول الكريم فقد وقف بعد الردّة موقفا كريما حمده الناس له، وحفظه له التاريخ «١» .

ومثل اخر أسوقه لبيان كمال الفضيلة الإنسانية في نبينا محمد ﷺ، لقد كان عمر ﵁ مشهورا بالزهد وبلغ فيه مبلغا، صار مضرب الأمثال.

عمر هذا الزاهد، الذي كان يداوم لبس المرقّع، وكان ينام على الحصى والتراب، والذي كان يضرب اللبن «٢» بنفسه، ويهنأ إبل الصدقة بالقار بيديه «٣» والذي كان يعيش الكفاف، ويأتدم الزيت بالعيش الجاف، عمر الذي حرم على نفسه أكل السمن عام الرمادة حتى يخصب الناس، وحتى صارت تكركر بطنه وتغير لونه، وهو لا يهتم بذلك.

عمر الزاهد هذا دخل على رسول الله ﷺ لما اعتزل نساءه بسبب تظاهر بعضهن عليه، وكان في مشربة له «٤» يرقى إليها بدرج، وعلى الباب غلام اسمه رباح، فقال: يا رباح استأذن لي على رسول الله ﷺ، فلم يأت رباح بجواب،

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 607 (SanadKitab #9896, hlm. urut 1161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.