الأطراف، أنور المتجرد «١» ، دقيق المسربة «٢» ، ربعة القد، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد، ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طاله ﷺ، رجل الشعر «٣» .
إذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سنا البرق، وعن مثل حب الغمام، إذا تكلم رئي كالنور يخرج من ثناياه، أحسن الناس عنقا، ليس بمطهم «٤» ، ولا مكلثم «٥» ، متماسك البدن، ضرب اللحم «٦» ، إذا مشى تكفّأ كأنما ينحط من صبب «٧» ، وإذا التفت التفت معا.
قال البراء: ما رأيت من ذي لمّة في حلة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ.
وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله ﷺ كأن الشمس تجري في وجهه، وإذا ضحك يتلألأ في الجدر. وقال جابر بن سمرة- وقال له رجل: أكان وجهه مثل السيف- فقال: لا، بل مثل الشمس والقمر، وكان مستديرا.
وقالت أم معبد في بعض ما وصفته به: أجمل الناس من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، وفي حديث ابن أبي هالة: يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر!! وقال علي ﵁ في اخر وصفه له: من راه بديهه هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله، ولا بعده مثله ﷺ «٨» .