Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca Juz 1, halaman 319

  1. الجزء الأول
  2. الباب الثالث من البعثة إلى الهجرة
  3. الفصل الثالث: أطوار الدعوة
  4. الجهر بالدعوة وما صاحبه من إيذاء وإغراء
  5. الحكمة في أنهم لم يجابوا لما طلبوا

إباء النبي ﷺ أن يكون له الصفا وغيره ذهبا

ولو أن النبي صلوات الله وسلامه عليه رغب في أن تكون له الصفا وبطحاء مكة ذهبا لأجابه الله سبحانه، ولكن من أدّبه ربه فأحسن تأديبه وكمّله عقلا وخلقا، واصطفاه رحمة للعالمين، ما هو بالذي يسأل هذا، وإنما يسأله الحمقى والجهلاء، وحاشاه منهما، وقد رغب ﷺ عن زخارف الحياة، وزهد في الدنيا زهد القادر عليها، لا زهد العاجز عنها، أو المحروم منها، ليكون في ذلك القدوة الحسنة للحكام، وولاة الأمور، الذين يكتنزون الأموال ورعاياهم جائعة عارية محرومة، وقد روى أبو أمامة عن النبي ﷺ قال: «عرض علي ربي ﷿ أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: يا رب، أشبع يوما، وأجوع يوما، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك» ، رواه أحمد- وهذا لفظه- والترمذي وقال: هذا حديث حسن.

الحكمة في أنهم لم يجابوا لما طلبوا

والله ﷾ لم يجبهم على ما سألوا- وهو القادر على كل شيء- لأنهم لم يسألوا مسترشدين وجادين، وإنما سألوا متعنتين ومستهزئين، وقد علم الحق سبحانه أنهم لو عاينوا وشاهدوا ما طلبوا لما آمنوا، وللجّوا في طغيانهم يعمهون، ولظلوا في غيهم وضلالهم يترددون، قال سبحانه:

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ «١» (١٠٩) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠) وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١ «٢» .

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 319 (SanadKitab #9896, hlm. urut 307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.