Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca Juz 1, halaman 412

  1. الجزء الأول
  2. الباب الثالث من البعثة إلى الهجرة
  3. الفصل السادس الإسراء والمعراج
  4. القائلون بأنهما كانا مناما

وقالوا: إن الاية تشير إلى الإسراء والمعراج، والرؤيا إنما تطلق على المنامية لا البصرية.

وليس أدل على ردّ استدلالهم بهذه الاية من قول ابن عباس في تفسيرها:

«هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به، والشجرة الملعونة شجرة الزقّوم» رواه البخاري في صحيحه «١» ، والترمذي، والنسائي في سننهما. ومراد ابن عباس- برؤيا العين- جميع ما عاينه ﷺ ليلة أسري به من العجائب السماوية والأرضية.

وابن عباس هو حبر الأمة، وترجمان القران، ومن أعلم الناس بالعربية، وكان إذا سئل عن لفظ من القران ذكر له شاهدا من كلام العرب، فكلامه حجة في هذا، والرؤيا كما تطلق على المنامية تطلق على البصرية أيضا.

ومن شواهد ذلك من كلام العرب الذين يحتج بكلامهم قول الراعي يصف صائدا:

وكبّر للرؤيا وهشّ فؤاده ... وبشّر قلبا كان جما بلابله

على أن بعض المفسرين يرى أن الاية نزلت عام الحديبية بسبب رؤيا رسول الله ﷺ أنه دخل المسجد الحرام، وعلى هذا فلا تكون الاية دليلا لهم قط، ولكن الصحيح هو الأول.

وأيضا لو كان الإسراء والمعراج في المنام لم يكن فيهما شيء يستعظم، ولما بادر كفار قريش إلى تكذيب الرسول والتعجب مما قال، ولما ارتد بعض ضعفاء الإيمان «٢» . إذ كثير من الناس يرون في منامهم مثل ذلك، فيرى الرائي أنه ذهب إلى أقصى المعمورة، أو صعد إلى السماء، فاستبعادهم لذلك ومسارعتهم إلى تكذيب النبي عقب إخباره لهم من أظهر الأدلة على أنهم فهموا من إخبار النبي ﷺ أنهما كانا في اليقظة لا في المنام.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 412 (SanadKitab #9896, hlm. urut 398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.