Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca Juz 2, halaman 150

  1. الجزء الثاني
  2. السنة الثانية من الهجرة
  3. الغزوات والسرايا في السنة الثانية
  4. غزوة بدر الكبرى
  5. البشرى بالنصر

موقف إنساني للرسول

ثم أمر رسول الله ﷺ بالقتلى فنقلوا من مصارعهم التي كانوا بها إلى قليب «١» ببدر، وقد كان من سنة رسول الله ﷺ في مغازيه إذا مرّ بجيفة إنسان أمر بها فدفنت، لا يسأل عن صاحبها مؤمنا أم كافرا «٢» ، وهو موقف إنساني كريم لا يفعله إلا أولو العزم من الرسل، فطالما أهانوه، وسبّوه وأذاقوه وأصحابه العذاب ألوانا، وهم الذين أخرجوهم من ديارهم وأهليهم وأموالهم، ولكنها إنسانية الإسلام تعلو عن الأحقاد والانتقام. ولما طرحوهم ولم يبق إلا أمية بن خلف، وقد كان رجلا بدينا فانتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليخرجوه فتزايل لحمه، فأقروه وحفروا له، وألقوا عليه التراب حتى واراه.

ولما مروا بعتبة بن ربيعة ليلقوه في القليب- وكان ابنه أبو حذيفة حاضرا- نظر رسول الله ﷺ في وجه ابنه فإذا هو كئيب قد تغيّر لونه، فقال:

«يا أبا حذيفة، لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟» ، فقال: (لا والله يا رسول الله، ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك للإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك) ، فدعا له رسول الله ﷺ بخير وقال له خيرا.

البشرى بالنصر

ولما تمّ النصر أرسل رسول الله ﷺ مبشّرين قبل مقدمه المدينة: عبد الله بن رواحة لأهل العالية»

، وزيد بن حارثة لأهل المدينة راكبا على ناقة رسول الله، فدخلا وهما يرفعان عقيرتهما إعلاما بالنصر للمسلمين، والقتل والهزيمة للمشركين، فتلقاهم الرجال والصبيان والولائد، وطافوا بالمدينة وضواحيها يهلّلون ويكبّرون الله على هذا النصر العظيم.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 150 (SanadKitab #9896, hlm. urut 711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.