Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Manhajiyyah Dirasatiha · Pengarang: عبد الرحمن علي الحجي

Baca halaman 107

  1. المبحث الثالث السيرة النبوية الشريفة جمال نماذجها وشمول فضائلها
  2. * عصر النبوة وامتلاء ميادينه بالأعلام العالية:

المسلمين. وكانوا قبل الإسلام مغمورين خائفين ضالين يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: ١٠٢- ١٠٣] .

فهذا هو الجيل القرآني الفريد. ما كان أحد يحسّ بهم أو يحسب لهم حسابا، أي حساب، أو يسمع لهم صوتا. لكنهم بهذا الدين وحده غدوا القادة، لهم المحبة والتقدير والإعجاب حتى من عدوهم، فملؤوا سمع الدنيا وبصرها.

فحازوا أعلى مكانة وارتقوا أشرف قمة، بعد أن كانوا لا يحيون إلا في تيه المنحدرات المظلمة. تم كل ذلك بهذا الدين وحده ولا يتم بغيره. والله تعالى يقول: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الأنبياء: ١٠] «١» .

وحين قدم عمر الشام واستقبله القادة المسلمون (وهم من الصحابة، العرب) وقد «عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره ونزع خفيه فأمسكهما بيده، وخاض الماء ومعه بعيره. فقال له أبو عبيدة: لقد صنعت اليوم صنعا عظيما عند أهل الأرض. فصك في صدره وقال: أوّه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة إنكم كنتم أذل الناس وأحقر الناس وأقل الناس فأعزكم الله بالإسلام فمهما تطلبوا العزة بغيره يذلكم الله» «٢» .

وإذا كان الإنسان المسلم من هذه النوعية، تظهر مكنوناته في المواقف والمواقع والمسؤولية، بما يتناسب ويتواكب معها من المراتب بعلوه وبفنونها ويعطوها السّمة الجديدة والصيغة الحميدة والصبغة الفريدة، بل ويفوقها.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها، ص 107 (SanadKitab #9897, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.