Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Manhajiyyah Dirasatiha · Pengarang: عبد الرحمن علي الحجي

Baca halaman 134

  1. المبحث الثالث السيرة النبوية الشريفة جمال نماذجها وشمول فضائلها
  2. * إضاآت كريمة ومدلولات فاضلة لقصة ربيعة:

إن بناء الرسول الكريم ﷺ كما أدّبه الله تعالى ورباه وأعده- أحد الأدلة على نبوته، وما أكثرها وأوفرها وأظهرها. فهو بذاته في سيرته الشريفة دون أي دليل آخر، بمستواه ونوعيته ومثاليته، دليل أي دليل «١» .

وتسير في عين الاتجاه من قصة ربيعة قصة حارث بن مالك الأنصاري الآتي ذكرها «٢» . وحب الصحابة هذا لرسول الله ﷺ وتمتعهم بحلاوة هذه الصحبة الكريمة جعلهم يفكرون ويرغبون ويطمعون ألا تنقطع، وأن تبقى موصولة حتى يوم القيامة، بل وفيها كذلك. والحق إنه أفق عظيم في عمق هذا الحب وصدقه وقوته التي عبق طيبها فملأ آفاق الحياة والنفوس والوجدان، ويشغلهم المحافظة عليها واستمرارها، ينعمون بها في الدنيا والآخرة. فيستجيب الله تعالى لهم حاثا على الأخذ بكل سبب يديم لهم متعة هذه الصحبة الكريمة وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (٦٩) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً [النساء: ٦٩- ٧٠] .

ورغم معرفة الصحابة الكرام- ﵃ أنه سيفارقهم، لكونه بشرا إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: ٣٠] ، فما كانوا ليحتملوه بل حتى كأنهم لا يريدون وقوعه، أو كأنهم لا يكادون يريدون تصوره. وقد وجه الله ﷾ الأذهان إلى ذلك مبكرا، لما يعلم- ﷻ وعم نواله- من شدته عليهم «٣» . ولعل كل هذا الأمر- بأحداثه

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها، ص 134 (SanadKitab #9897, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.