Lewati ke konten

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها · عبد الرحمن علي الحجي

hlm. 235

  1. المبحث الثالث السيرة النبوية الشريفة جمال نماذجها وشمول فضائلها
  2. * الصحابة أئمة ومثل وهم بالرسول ﷺ مقتدون:

ففي الخندق كان الصحابة رضوان الله عليهم- مهاجرين وأنصارا- يحفرون الخندق (شوال السنة الخامسة للهجرة) حول المدينة المنورة وينقلون التراب على متونهم، في غداة باردة، فرأى ﷺ ما بهم من النّصب والجوع والبرد، قال: «اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة» «١» ، فقالوا مجيبين له مرتجزين مرددين:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا

كانوا يقومون بكل ذلك وهم مجهدون. وكان مأكلهم بشعا ومنتنا والقوم جياع، مرت ثلاثة أيام لم يذوقوا ذواقا. ورأى الصحابة بالنبي ﷺ خمصا شديدا، وهو ينقل من تراب الخندق، وكان عمره المبارك نحو ثمان وخمسين سنة، والغبار يلفّه حتى أتمه. فأقبلت العرب بقيادة قريش في عشرة آلاف.

والمسلمون لا يتجاوزوا الثلاثة آلاف. ونصر الله النبي ﷺ ومن معه. فكان ﵊ يقول، ويهتف: «لا إله إلّا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وغلب (وهزم) الأحزاب وحده فلا شيء بعده» «٢» .

في هذا الجو الرعيب الرهيب الكئيب، المحاط بالبرد والجوع والخوف، كان الصحابة أقوياء، يعملون في تلك الظروف، ونصرهم الله على عدوهم. وفي كل ذلك كان ﷺ أكثرهم عملا وتحملا وإقداما. فهو

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها، ص 235 (Shamela #9897, hlm. urut 228)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.