بالجديد، كما اكتشفت جهلي بالكثير والكثير منها ومن جوانبها، وازددت علما ومعرفة وفقها وإقبالا وتعمقا.
والذي يتولى القراءة والدراسة لها- فضلا عن التأليف فيها- لا بد أن يقوم بكل ذلك، اقتداء واهتداء، وتقرّبا إلى الله، تمثّلا والتزاما وسلوكا، وارتقاء بإنسانيته، وإعلاء لتقواه.
فالسيرة النبوية الشريفة وصاحبها ﷺ الأسوة الحسنة والقدوة الكريمة، واتّباعها ملزم للمسلم لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب: ٢١] .
وهذا كله يقوم على المحبة المتشوقة المتعطشة، إلى حدّ كان بعض الصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين- يتحرّون اتّباع الرسول ﷺ في المندوبات والنوافل والأمور الاعتيادية، تقرّبا الى الله ﷾، وحبّا بالرسول الكريم ﷺ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران: ٣١] .
بل إن عبد الله بن عمر بن الخطاب- ﵄ الصحابي الجليل (٧٤ هـ ٦٩٣ م) »
، كان يتحرى أن يتمثّل أسلوب الرسول الكريم ﷺ وأحواله ومشيته، ويترسّم مواطئ أقدامه، في طرقات المدينة وخارجها وغيرها، بل لعله يدفع ناقته لتنطلق في طريق سلكته القصواء، ناقة