احفظ الله يحفظك» «١» .
وعند ذلك يسمو الإنسان بالحبّ في الله، ويغدو كلّ شيء من أجله هين، وكلّ مشكلة في طريقه ميسورة.
ومن أجل هذا الدين وحبّه ترك المهاجرون كلّ شيء: الأهل والولد والمال، وكذلك البلد. وهذا كلّه رغم حبّ الإنسان لكل ذلك، وتعلّقه بها، ولكن دين الله تعالى أغلى من ذلك كله، ورسول الله ﷺ يقول وهو يترك مكة المكرمة حين الهجرة: «والله! إنك لخير أرض الله وأحبّ أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» «٢» .
وبذلك يقوم المجتمع المسلم، وينصر الله المؤمنين، وبه حلّت كلّ المشكلات، يوم انتقلوا إلى دار جديدة، إذ كانت بعض المشكلات- بدون هذا الدّين- تجعل قيام المجتمع (الإسلامي) ودولته أبعد من البعيد.
* النصر حليف الإيمان:
فالنصر يدور مع الإيمان، مع الإيمان- العميق الواعي المتفهم- بالله تعالى، ودعوته الكريمة، وبالنبوة الخاتمة، ومع الأخذ بكلّ الأسباب