يقتل في سبيل الله يقول: (الله أكبر، فزت وربّ الكعبة) «١» . وهذا الوصف والحال شمل كل ذلك الجيل الكريم الفريد.
وهذا التعبير- الذي يشير إلى السرور والفرح للموت في سبيل الله- ذكر لأكثر من صحابي، في أكثر من موقع ومناسبة، منها حادثة بئر معونة (صفر ٤ هـ) . وكان عدد الصحابة سبعين راكبا من القرّاء، وهم من خيار المسلمين «٢» ، ذهبوا إلى أهل نجد، وذلك بعد أن قدم على رسول الله ﷺ أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنّة، فعرض عليه ﷺ الإسلام ودعاه إليه، فلم يسلم، ولم يبعد عن الإسلام، وقدّم لرسول الله ﷺ هدية، فقال ﷺ: «فإني لا أقبل هدية مشرك» «٣» . وعرض على الرسول الكريم ﷺ أن يرسل عددا من الصحابة لدعوة أهل نجد إلى الإسلام، فخاف ﷺ أهل نجد، لكن أبا براء تعهّد بإجارتهم وحمايتهم.
فبعث ﷺ هؤلاء النفر، وجعل عليهم المنذر بن عمرو «٤» (وهو من