Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Manhajiyyah Dirasatiha · Pengarang: عبد الرحمن علي الحجي

Baca halaman 405

  1. المبحث التاسع حقائق الهجرة (النبوية) ودعائمها
  2. * الإسلام شفاء وبناء:

وإلى أشق الأمور جميعا. ويتخفف أحيانا، حتى لا تكون رتيبة، قد تصل إلى حد الفرض فيما تبدو للمسلمين، فيأخذونها كذلك.

وفي هذا جانبان من روائع البناء الإيماني:

الأول: ما يخص النبوة الكريمة، وإلى أي مدى إيماني يدفعها ويرفعها إلى هذه الآفاق الوضيئة، فتأخذ بالتطوع حتى لكأنها فروض تستمر في القيام بها. فهو ﷺ أتقى الخلق لله تعالى، وأخشاهم له، وأعبدهم له سبحانه.

فيقول ﷺ: «فو الله لأنا أعلمهم بالله، وأشدّهم له خشية» «١» . ولعله لأنه ﷺ أعلمهم بالله فهو أخشاهم له. وهذا يعني أن المسلم كلما كان أعلم بالله وشرعه زادت خشيته له، وهذا الأمر طردي.

إنها نبوة كريمة، تبقى الأسوة الحسنة طول الآماد والأزمان والإرفاد لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب: ٢١] .

الثاني: ما يخصّ الصحابة الكرام وإلى أي حد هم متابعون للرسول الكريم ﷺ، ويقدمون على الأخذ به دوما، حتى بالتطوع، لمجرد ما يرون فعل رسول الله ﷺ، مهما بدا، وكان ذلك شاقا، حتى في التطوع بل حتى بالفروض «٢» .

والرسول ﷺ يعرف ذلك من أصحابه الكرام أعرف وأعمق وأدق معرفة «٣» ؛ ولذلك كان يشفق عليهم فلا يحملهم في هذه الأحوال أحمالا، وإن تحملتها طاقتهم التي لا حدود لها.

ولم يكن هذا فقط في العبادات، بل حتى في الجهاد والإنفاق في سبيل الله تعالى، وهو ﷺ يعرف مقدار بذلهم وإقدامهم واحتمالهم فيه، فهم قد

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها، ص 405 (SanadKitab #9897, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.