Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Manhajiyyah Dirasatiha · Pengarang: عبد الرحمن علي الحجي

Baca halaman 407

  1. المبحث التاسع حقائق الهجرة (النبوية) ودعائمها
  2. * الإسلام شفاء وبناء:

كان إحساس الصحابة عاليا بواجبهم وحبهم لتأدية ما هو مطلوب وأكثر.

كما كان كذلك بأن الفضل لله تعالى لدينه، وهذا فوق كل ما في الحياة من متع ونعيم ومرابح.

لما قدم خراج العراق إلى عمر بن الخطاب ﵁ خرج عمر ومولى له، فجعل عمر يعدّ الإبل فإذا هي أكثر من ذلك، فجعل يقول:

الحمد لله تعالى، ويقول مولاه: هذا والله من فضل الله ورحمته. فقال عمر: كذبت، ليس هذا هو الذي يقول الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ «١» [يونس: ٥٧- ٥٨] .

من هذا الخلق العالي أنه كان ﷺ والصحابة ثم المسلمون يحفظون المعروف حتى للأعداء، مثلما قال ﷺ عن المطعم بن عديّ في أسرى معركة بدر (وكان قد توفي قبلها) : «لو كان المطعم بن عديّ حيّا، ثم كلّمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» «٢» . بل يحسن إلى أعدائه، كما جرى مع أسرى بدر ومع الثمانين المسلحين الذين هاجموا المعسكر الإسلامي في صلح الحديبية (٦ هـ) يريدون غرّته «٣» ، فأسرهم جميعا ثم منّ عليهم دون مقابل ودون أي شرط، بل ولا بطلب من قريش. وكما جرى مع ثمامة بن أثال «٤» . حيث أحسن ﷺ معاملته بعد أن كان يعمل لقتله، فكان من ذلك أنه أسلم، وغدا مجاهدا.

وهكذا كانت السيرة شرحا للإسلام وأخلاقياته حبا في الله تعالى، وطاعة له وبحثا عن رضاه ونعيمه ﷾.

والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها، ص 407 (SanadKitab #9897, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.