Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wat Tarikh al-Islami · Pengarang: عبد الشافى محمد عبد اللطيف

Baca halaman 281

  1. بحوث في السيرة النبوية والتأريخ الإسلامي
  2. البحث التاسع الفتح الإسلامي لبلاد ما وراء النهر وانتشار الإسلام هناك
  3. * انتشار الإسلام في بلاد ما وراء النهر:
  4. تمهيد:

القرآنية الكريمة التي تقرر عالمية الإسلام، وأنه الرسالة الخاتمة لرسالات السماء، فليس بعد القرآن الكريم كتاب سماوي، وليس بعد محمد رسول؛ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب: ٤٠] .

ومن أحاديث الرسول ﷺ التي تقرر تلك الحقيقة قوله: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا، فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: ما أجمل هذه البيت لولا هذه اللبنة. فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين» «١» .

بناء على تلك النصوص الكريمة يتبين لنا أن طبيعة الرسالة الإسلامية تختلف عن طبيعة الرسالات السماوية التي سبقتها، فتلك الرسالات كانت محدودة الزمان ومحدودة المكان ومحدودة البيئة البشرية، لذلك نجد أكثر من رسول متعاصرين ومتجاورين، كما كان الحال بالنسبة لإبراهيم ولوط ﵉، وهذا بطبيعة الحال لا يقلل من شأن الرسالات السابقة- حاشا لله- لأن محدوديتها أمر اقتضاه تطور الجنس البشري في مدارج الكمال العقلي، وكل رسالة جاءت في موعدها، وكل رسول أدى دوره وكان لبنة صالحة في صرح عقيدة التوحيد إلى أن جاء الوقت الملائم وأصبحت البشرية مستعدة لقبول الرسالة العالمية الخاتمة فكانت رسالة الإسلام على يد خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله.

وقد يتبادر إلى بعض الأذهان أن معنى عالمية الإسلام أنه يجب أن يكون كل الناس مسلمين، وأنه يجب على المسلمين حمل السيف دائما لإجبار الناس على اعتناق الإسلام.

وهذا ليس مقصودا، بل معنى عالمية الإسلام- بكل بساطة ووضوح- أنه دين مفتوح لكل البشر، من جميع الأجناس، دون قيود أو حدود، وليس دينا خاصّا بشعب مختار، وأنه دين الفطرة الذي يلائم كل الناس، في كل زمان ومكان ليسره وسهولته فأي إنسان يريد أن يكون مسلما، فليس مطلوبا منه إلا أن يقول: أشهد ألا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، وبعدها يصبح مسلما له حقوق المسلمين وعليه واجباتهم.

ومن ناحية أخرى فإن حمل الناس جميعا على اعتناق دين واحد أمر لم يحدث

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، ص 281 (SanadKitab #9899, hlm. urut 253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.