Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wat Tarikh al-Islami · Pengarang: عبد الشافى محمد عبد اللطيف

Baca halaman 328

  1. بحوث في السيرة النبوية والتأريخ الإسلامي
  2. البحث الحادي عشر الأمويون ودورهم في نقل الحضارة العربية الإسلامية إلى الأندلس
  3. * بنو أمية في التاريخ:

ومع أن هذا البحث ليس معنيّا بالتأريخ للدولة الأموية الأم في المشرق، إلا أنني رأيت أنه من الضروري أن تقال كلمة عن تلك الدولة، لنتعرف على أصل الشجرة التي انبثق منها الفرع الذي شاد الدولة الأموية في الأندلس، وهو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، ولنتعرف على الدور العظيم الذي قام به الأمويون في الشرق في الحفاظ على التراث الحضاري العالمي وصيانته، وهو التراث الذي نهلت منه الحضارة العربية الإسلامية في الشرق والغرب على السواء.

عند ما أسس معاوية الدولة الأموية سنة (٤١ هـ/ ٦٦١ م) . واتخذ من دمشق عاصمة لها، كانت تتكون من شبه جزيرة العرب بكاملها، والعراق وكل أراضي الدولة الساسانية القديمة والشام ومصر، بل امتد نفوذها إلى تونس الحالية، وقبل نهاية القرن الهجري الأول أوصل الأمويون حدودها إلى الصين شرقا وإلى شبه جزيرة إيبيريا غربا. فقد أكملوا فتح الشمال الأفريقي كله حتى المحيط الأطلسي، ثم عبروا مضيق جبل طارق وفتحوا الأندلس- شبه جزيرة إيبيريا- بل فتحوا جزآ لا بأس به من جنوب فرنسا، ثم فتحوا آسيا الوسطى، أو ما سماه المسلمون بلاد ما وراء النهر، ثم فتحوا إقليم السند في شبه القارة الهندية، وهو فتح لا يزال بعض المؤرخين في حيرة من أمره وفي ارتباك شديد في تفسير أسبابه وسرعته.

ولكن الأمر الذي يكاد يجمع عليه المؤرخون المنصفون في الشرق والغرب أن هذا الفتح لم يكن فتحا عسكريّا للسيطرة على الشعوب ونهب خيراتها وتدمير منشاتها بل كان فتحا دينيّا ولغويّا وثقافيّا، حيث بدأ الإسلام واللغة العربية ينتشران في البلاد المفتوحة بخطى حثيثة، والذي يدرس تاريخ البلاد التي فتحها المسلمون في قارات العالم القديم- آسيا وإفريقيا وأوربا- بحياد وإنصاف ونبذ للتعصب والحقد، يدرك الفرق بين ما كانت عليه تلك البلاد قبل الفتح من تخلف وما أصبحت فيه بعد الفتح من تقدم وازدهار ورقي حضاري غير مسبوق، ويدرك أن مجمل الأوضاع الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد المفتوحة قد تغيرت إلى الأحسن والأفضل وأن شعوب تلك البلاد شعرت بالأمن والاطمئنان، والكرامة الإنسانية.

ولا بأس من التذكير هنا بشهادة بعض أبناء البلاد التي فتحها المسلمون في العصر الأموي لمعرفة الفرق بين ما كانت عليه وما صارت إليه تحت الحكم العربي الإسلامي.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، ص 328 (SanadKitab #9899, hlm. urut 297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.