Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wat Tarikh al-Islami · Pengarang: عبد الشافى محمد عبد اللطيف

Baca halaman 333

  1. بحوث في السيرة النبوية والتأريخ الإسلامي
  2. البحث الحادي عشر الأمويون ودورهم في نقل الحضارة العربية الإسلامية إلى الأندلس
  3. * الأمويون والحضارة الإنسانية:

المهلب بن أبي صفرة وغيرهم ... إلخ.

والحروب عادة تكون مصحوبة بعمليات هدم وتدمير وإحراق وسلب ونهب، أما حروب المسلمين في العصر الأموي فقد برئت من هذا كله، وكانت حروبا نظيفة؛ لأن المسلمين قرؤوا كتاب ربهم وسنة نبيهم، وتوجيهاته في عدم المساس بالأهداف المدنية على إطلاقها، فقد نهى النبي ﷺ عن هدم المباني العامرة وحرق الزروع والأشجار؛ لأن الإسلام جاء ليعمّر الحياة لا ليهدمها ويدمرها. ولقد كان المسلمون يعون الإشارات التي كانت تصدر من النبي ﷺ في هذا المجال ويعملون بها، فعند ما فتح النبي ﷺ خيبر، كان ضمن الغنائم بعض صحائف من التوراة وقد طلب اليهود استثناءها من الغنائم التي حصل عليها المسلمون الفاتحون وتسليمها لهم لأهميتها عندهم، فأمر النبي ﷺ بتسليمها لهم، وهذا غاية الاحترام لتراث الآخرين حتى ولو كانوا مغلوبين.

ولقد كان الأمويون يعرفون قيمة العلوم القديمة- ولقد ترجمت في عهدهم بعض العلوم الطبية- كما سنشير إلى ذلك فيما بعد. ولكن وسائلهم لم تكن كافية للقيام بعملية ترجمة في كل العلوم على نطاق واسع، وسنعرف الأسباب بعد قليل، لكن الذي نؤكد عليه هنا أنهم يعرفون أن دينهم هو دين العلم والمدنية؛ لأن أول الآيات التي نزلت في القرآن الكريم على رسول الله ﷺ كانت أمرا صريحا بالقراءة؛ قال تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [العلق: ١- ٥] ، ولقد أقسم الحق ﵎ بالقلم، فقال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [القلم: ١] ، وأقسم بالكتاب فقال تعالى:

وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ [الطور: ١، ٢] ؛ وهذا أعظم تكريم لوسائل العلم. أما الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على العلم، وترفع من شأنه وشأن العلماء فهي أكثر من الحصر «١» .

لكل هذا حافظ الأمويون على ذلك التراث العلمي العظيم الذي كان منتشرا في دولتهم من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق، وبصفة خاصة في مواطن الحضارات القديمة، مثل مصر والشام وبين النهرين- العراق- وبلاد فارس ... إلخ.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، ص 333 (SanadKitab #9899, hlm. urut 302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.