النعام بها، وكانت الأصنام يطاف بها في مكّة، فيشتريها أهل البادية ويخرجون بها إلى بيوتهم.
وكذا وصلوا- رغم ما طبعوا عليه من الفتوّة وخلال المروءة وكثير من الأخلاق العربيّة الكريمة- إلى درجة سخيفة راعنة من الوثنية وعبادة الأصنام والتمسّك بالخرافات والأوهام، وجهل المفاهيم الدينية الصحيحة، والبعد عن الإبراهيمية الحنيفيّة السّمحة، درجة لم يصل إليها إلا النادر من الشّعوب والأمم «١» .
هذه مكّة في منتصف القرن السادس المسيحيّ عند بعثة الرسول الأعظم ﷺ وطلوع شمس الإسلام من أفقها المظلم، وصدق الله العظيم:
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ «٢» [يس: ٦]