وكان له منها داود بن عروة «١» ، وذهب كثير من المفسّرين أنّه المعنيّ في قوله تعالى حكاية عن أهل مكّة: وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ «٢» [الزخرف: ٣١] .
وقد نبغ في ثقيف الحارث بن كلدة، وقد رحل إلى فارس، وتعلّم الطّبّ، واشتهر طبّه بين العرب، واشتهر بعده ابنه النضر وهو ابن خالة الرسول ﷺ «٣» ، وقد تجوّل في عدّة أقطار وصحب الأحبار والكهنة، وكان له إلمام بعلوم الفلسفة والحكمة، وأخذ الطبّ من أبيه، وكان النضر كثير العداء والحسد للنبيّ ﷺ «٤» .
واشتهر فيهم أمية بن أبي الصّلت، وكان من الشّعراء المخضرمين الذين عاصروا الجاهلية والإسلام، اطلع على كتب القدماء وخاصة التوراة، وكان في مقدمة الحنفاء، فلمّا بعث رسول الله ﷺ سقط في يده، وكفر به حسدا، وأخذ يحرّض على الرسول، ويرثي قتلى أعدائه في وقعة بدر، له في التوحيد والحكمة شعر كثير، وفيه يقول النبيّ ﷺ: «آمن شعره وكفر قلبه» «٥» .
وممّا يذكر لثقيف من الماثر أنّه ارتدّ غالب العرب بعد وفاة النبيّ ﷺ إلا قريشا وثقيفا، يقول الحافظ ابن كثير: «وقد كانت ثقيف بالطائف ثبتوا على