وديان كثيرة، تفيض بمياه السيول، فتروي أرضها وتسقي النخل والزروع، اشتهر منها وادي العقيق «١» ، الذي كان متنزّه المدينة، وكان يتدفّق بالماء، ويزهو بالبساتين، وكانت الأرض صالحة لحفر الآبار، وقد كثرت فيها البساتين، ومنها ما هو مسوّر ويسمّيه أهل المدينة «الحائط» «٢» .
واشتهرت آبار كثيرة بعذوبة الماء ووفرته، وكانت لهم شراج «٣» ، وكانوا يحوّلون الماء بالمساحي إلى حدائقهم «٤» .
وكان من الحبوب الرئيسيّة الشعير، ثم القمح، وتكثر الخضراوات والبقول، وكانت لهم طرق في المزارعة، والمؤاجرة، والمزابنة، والمحاقلة، والمخابرة، والمعاومة، منها ما أقرّه الإسلام ومنها ما منعه أو أصلحه «٥» .