وصلّب الرمل، وثبّت الأقدام، وربط على قلوبهم «١» . وهو قوله تعالى:
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ [الأنفال: ١١] .
الرسول القائد:
وتجلّت عبقريته القيادية العسكرية- بجوار رسالته العظمى التي هي الأساس ومصدر الإلهام والهداية- في قيادته للجيش، وتعبئته الحكيمة، وسدّه لمنافذ الخطر والهجوم، وتقديره الصحيح لقوّة العدوّ الحربيّة وعدده ومواضع نزوله، جاءت تفاصيلها في كتب السيرة «٢» .
استعداد للمعركة:
وبني لرسول الله ﷺ عريش يكون فيه، على تلّ مشرف على المعركة، ومشى في موضع المعركة، وجعل يشير بيده: «هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان، إن شاء الله» ، فما تعدّى أحد منهم موضع إشارته «٣» .
ولمّا طلع المشركون، وتراءى الجمعان، قال رسول الله ﷺ: «اللهمّ