الذين اقترحوا الخروج، فقالوا: استكرهناك يا رسول الله! ولم يكن ذلك لنا، فإن شئت فاقعد صلّى الله عليك، فقال رسول الله ﷺ: «ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل» «١» .
فخرج رسول الله ﷺ في ألف من أصحابه «٢» ، فلمّا كانوا بالشّوط بين المدينة وأحد، انخذل عنه عبد الله بن أبيّ بثلث الناس، وقال: أطاعهم وعصاني «٣» .
في ميدان أحد:
ومضى رسول الله ﷺ حتّى نزل الشّعب من أحد (وهو جبل على نحو ثلاثة كيلو متر من المدينة) وجعل ظهره وعسكره إلى أحد «٤» ، وقال: لا يقاتلنّ أحد منكم حتّى نأمره بالقتال، وتعبّأ رسول الله ﷺ للقتال، وهو في سبعمئة رجل.
وأمّر على الرّماة عبد الله بن جبير، وهم خمسون رجلا، فقال: ادفع