حتّى تقرّ عيني من بني قريظة» «١» .
المسير إلى بني قريظة:
فلمّا انصرف رسول الله ﷺ والمسلمون من الخندق راجعين إلى المدينة ووضعوا السلاح، أتى جبريل، وقال: أو قد وضعت السلاح يا رسول الله؟
قال: «نعم» فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بعد، إنّ الله ﷿ يأمرك بالمسير إلى بني قريظة، فإنّي عامد إليهم، فمزلزل بهم، فأمر رسول الله ﷺ مؤذّنا، فأذّن في النّاس: «أنّ من كان سامعا مطيعا فلا يصلّينّ العصر إلّا في بني قريظة» «٢» .
ونزل رسول الله ﷺ ببني قريظة، فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، حتّى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب «٣» .
ندم أبي لبابة وتوبة الله عليه:
وبعثت بنو قريظة إلى رسول الله أن ابعث إلينا أبا لبابة أخا بني عمرو بن عوف- وكانوا حلفاء الأوس- لنستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله ﷺ إليهم، فلمّا رأوه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان، يبكون في