عليهم نساءهم وأبناءهم، ولم يتخلف منهم أحد، وكسا رسول الله ﷺ السبي قبطيّة قبطيّة» «١» «٢» .
رقّة وكرم:
وكان المسلمون قد ساقوا فيمن ساقوه إلى رسول الله ﷺ الشّيماء بنت حليمة السعدية، أخت رسول الله ﷺ من الرّضاعة، وعنّفوا عليها في السّوق، وهم لا يدرون، فقالت للمسلمين: تعلمون والله أنّي أخت صاحبكم من الرضاعة، فلم يصدّقوها حتّى أتوا بها رسول الله ﷺ، ولما انتهت الشّيماء إلى رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله! إنّي أختك من الرّضاعة، قال: ما علامة ذلك؟ قالت: عضّة عضضتنيها في ظهري، وأنا متورّكتك «٣» ، وعرف رسول الله ﷺ العلامة، وبسط لها رداءه، وأجلسها عليه، وخيّرها، وقال: «إن أحببت الإقامة فعندي محببة ومكرّمة، وإن أحببت أن أمتّعك وترجعي إلى قومك فعلت» ، فقالت: بل تمتّعني وتردّني إلى قومي «٤» .