فقدم المدينة، وغدا إلى رسول الله ﷺ حين صلّى الصبح، ثمّ جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله ﷺ لا يعرفه، فقال لرسول الله ﷺ: إنّ كعب بن زهير جاء يستأمنك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه؟ فوثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله دعني وعدوّ الله أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: «دعه عنك» فقد جاء تائبا نازعا، وأنشد كعب قصيدته اللامية التي أولها: [من البسيط]
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يفد مكبول
وقال مادحا فيها:
إنّ الرّسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف الله مسلول
فخلع عليه رسول الله ﷺ بردته «١» .