العصر الجاهليّ
نظرة إجماليّة على الوضع الدّيني في القرن السّادس المسيحيّ
أصبحت الدّيانات العظمى، وصحفها العتيقة، وشرائعها القديمة- الّتي مثّلت في أزمان مختلفة دورها الخاصّ في مجال الدّيانة والأخلاق والعلم- فريسة العابثين والمتلاعبين، ولعبة المحرّفين والمنافقين، وعرضة الحوادث الدّامية والخطوب الجسيمة حتّى فقدت روحها وشكلها، فلو بعث أصحابها الأوّلون، وأنبياؤها المرسلون، أنكروها وتجاهلوها «١» .
١- اليهودية:
أصبحت اليهوديّة مجموعة من طقوس وتقاليد لا روح فيها ولا حياة، وهي- بصرف النظر عن ذلك- ديانة سلاليّة، لا تحمل للعالم رسالة، ولا للأمم دعوة، ولا للإنسانيّة رحمة.