وكسفت الشمس يوم موته، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فخطب رسول الله ﷺ فقال: «إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله ﷿، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته» «١» .
الفرق بين نبيّ مرسل وزعيم سياسيّ:
لو كان مكان رسول الله ﷺ في هذه المناسبة الحزينة أيّ داع من الدعاة، أو زعيم من الزعماء، أو قائد دعوة أو حركة أو جماعة، لسكت على هذا الكلام- إذ لم يوفّق إلى نفيه- ظنّا منه أنّ ذلك الكلام إنّما هو في صالح دعوته وحركته، وظنّ أنّه لم يسترع الانتباه إلى هذه الناحية، بل إنّ الناس بأنفسهم فكّروا في ذلك، وقالوا: إنّ الشمس إنما انكسفت لوفاة ابن رسول الله ﷺ، إذا فهو ليس مكلّفا بنفي هذا التفكير.