إنّما هي التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن» «١» .
ويقول أنس بن مالك- ﵁: «كان النّبيّ ﷺ رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلّا وعده، وأنجز له، إن كان عنده، وأقيمت الصلاة، وجاء أعرابيّ، فأخذ ثوبه فقال: إنّما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أن أنساها، فقام معه، حتّى فرغ من حاجته، ثمّ أقبل فصلّى» .
ومن أمثلة قوّة احتماله، وسعة صدره، وعظم صبره، ما شهد به خادمه أنس بن مالك- ﵁ وقد كان حديث السنّ، قال: خدمت النّبيّ ﷺ عشر سنين فما قال لي: أفّ ولا لم صنعت، ولا ألا صنعت! «٢» .
وروى سواد بن عمر، قال: أتيت النّبيّ ﷺ وأنا متخلّق، فقال: «ورس ورس، حطّ حطّ» ، وغشيني بقضيب في يده ببطني، فأوجعني، فقلت:
القصاص يا رسول الله، فكشف لي عن بطنه، فأبيت القصاص «٣» .
الحفاظ على أصالة الدين والغيرة على روحه وتعاليمه:
وكان رسول الله ﷺ على رفقه ولين كنفه وقوّة احتماله وتغاضيه عن سقطات الناس وزلّاتهم- على حدّ لا يتصوّر فوقه- شديد الحفاظ على أصالة