مكة أمن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الناس إلا أربعة وامرأتين ذكره الدلجي ولم يبين أنهما قتلا أم لا ولعلهما الجاريتان والله تعالى تعالى اعلم. (وفي حديث آخر) قال الدلجي لا أدري من رواه (أنّ رجلا كان يسبّه ﵊ قال الحلبي هذا الرجل لا أعرف اسمه وقال التلمساني هو الحويرث بن نغير وهو الذي نخس جمل زينب ابنته ﵊ حين أدركها فسقطت من دابتها وألقت جنينها (فقال من يكفيني عدوّي) أي شره وفي أصل التلمساني يكفني على أن من شرطية قال وروي يكفيني بالرفع أي بإثبات الياء وهو إما على لغة الم يأتيك والأنبياء تنمي وقيل أشباع وقيل من موصولة فيها معنى الشرط (فَقَالَ خَالِدٌ أَنَا فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ) وقد تصحف على الحلبي بقوله وكذلك لم يقل بضم المثناه تحت أوله ثم قاف مكسورة وهذا ظاهر انتهى وهو خطأ باهر كما لا يخفى وقد تبعه الأنطاكي والدلجي ضبطه بضم أوله وكسر ثانيه من أقال عثرته أي هلكته وتبعهما التلمساني في ضبط مبناه وقال معناه أنه لم يترك جماعة انتهى ولا يخفى أنه لم يثبت عن أحد من الجماعة أنه رجع ولم يقبل ﵊ رجعته حتى يصح نفي الإقالة فتأمل ولا يغرك كثرة القائلين الغافلين بل أمر بقتل جماعة غير تائبة (مِمَّنْ كَانَ يُؤْذِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَيَسُبُّهُ كَالنَّضْرِ بن الحارث) وهو القائل من كمال تعصبه في مذهبه وحماقته في مشربه اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ وهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري أخذ أسيرا ببدر وبالصفراء أمر ﵊ عليا فقتله وهذا هو الصواب وأما ابن منده وأبو نعيم فغلطا فيه غلطين أحدهما أنهما قالا في نسبته كلدة بن علقمة وإنما هو بالعكس ذكره الزبير بن بكار وابن الكلبي وخلائق وثانيهما أنهما قالا إن النضر بن الحارث شهد حنينا معه ﵊ وأعطاه مائة من الإبل وكان مسلما من المؤلفة وعزوا ذلك إلى ابن إسحاق وهذا غلط بإجماع أهل المغازي والسير وقد أطنب ابن الأثير في تعليقهما والرد عليهما انتهى وقد ذكر ذلك الشيخ محيي الدين عنه وكذا الذهبي في التجريد على ما قاله الحلبي والله ﷾ أعلم (وعقبة بن أبي معيط) بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون التحتية وطاء مهملة وهو أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أسره عبد الله بن سلمة بكسر اللام ببدر فلما انصرف ﵊ من بدر وكان بعرق الظبية أمر بقتله عاصم بن ثابت الأنصاري وقيل عليا فقال حين قتله من للصبية يا محمد قال النار أو قال إلى من الصبية يا محمد قال إلى النار (وعهد) أي وصى (بقتل جماعة منهم) أي ممن كان يؤذيه (قبل الفتح وبعده فقتلوا) أي من عهد بقتله (إِلَّا مَنْ بَادَرَ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ) مثل كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين صاحب قصيدة بانت سعاد وقصته معروفة (وقد روى البزّار) بسند ضعيف (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي معيط نادى) بأعلى صوته (يا
Kitab: Syarh asy-Syifa · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 2, halaman 405
Rujukan halaman ini: شرح الشفا، ج 2، ص 405 (SanadKitab #9918, hlm. urut 1167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.