وكذلك؛ من كان في اصطلاحه إطلاق لفظ السماع على ضرب من التأويل، كمن
يقول ـ مثلاً ـ: " حدثنا فلان "، أو " خطبنا فلان "، ويعني: أنه حدث قومه أو خطبهم، لا أنه سمع منه ما يحدث به عنه.
قال الحافظ ابن حجر (١) :
" قد يدلس [الراوي] الصيغة، فيرتكب المجاز، كما يقول ـ مثلاً ـ: " حدثنا " , وينوي: حدث قومنا، أو أهل قريتنا، ونحو ذلك.
وقد ذكر الطحاوي منه أمثلة:
من ذلك: حديث مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: " أنا وإياكم نُدعى بني عبد مناف " ـ الحديث.
قال (٢) : وأراد بذلك أنه ﷺ قال لقومه، أما هو فلم ير النبي ﷺ.
وقال طاوس: " قدم علينا معاذ بن جبل ﵁ وإنما أراد قدم بلدنا.
وقال الحسن: " خطبنا عتبة بن غزوان ".
يريد؛ أنه خطب أهل البصرة، والحسن لم يكن بالبصرة لما خطب عتبة ".
ثم قال الحافظ:
" ومن أمثلة ذلك: قول ثابت البناني: " خطبنا عمران بن